عبد الوهاب الشعراني
328
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )
وأخبرني شيخنا الشيخ محمد الشناوي رضي اللّه عنه : أن شخصا أنكر حضور مولده فسلب الإيمان فلم يكن فيه شعرة تحن إلى دين الإسلام فاستغاث بسيدي أحمد رضي اللّه عنه فقال بشرط أن لا تعود . فقال : نعم فرد عليه ثوب إيمانه « 1 » ثم قال له وما ذا تنكر علينا قال اختلاط الرجال والنساء فقال له سيدي أحمد رضي اللّه عنه ذلك واقع في الطواف ولم يمنع أحد منه ثم قال : وعزة ربي ما عصى أحد في مولدي إلا وتاب وحسنت توبته وإذ كنت أرعى الوحوش والسمك في البحار وأحميهم من بعضهم بعضا أفيعجزني اللّه عز وجل عن حماية من يحضر مولدي « 2 » . وحكى لي شيخنا أيضا أن سيدي الشيخ أبا الغيث بن كتيلة أحمد العلماء بالمحلة الكبرى وأحد الصالحين بها كان بمصر فجاء إلى بولاق فوجد الناس مهتمين بأمر المولد والنزول في المراكب . فأنكر ذلك وقال هيهات أن يكون اهتمام هؤلاء بزيارة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم مثل اهتمامهم بأحمد البدوي فقال له شخص سيدي أحمد ولي عظيم فقال ثم في هذا المجلس من هو أعلى منه مقاما فعزم عليه شخص فأطعمه سمكا فدخلت في حلقه شوكة تصلبت فلم يقدروا على نزولها بدهن عطاس ولا بحيلة من الحيل وورمت رقبته حتى صارت كخلاية النحل تسعة شهور وهو لا يلتذ بطعام ولا شراب ولا منام ، وأنساه اللّه تعالى السبب . فبعد التسعة شهور ذكره اللّه بالسبب فقال احملوني إلى قبة سيدي أحمد رضي اللّه عنه فأدخلوه فشرع يقرأ سور يس فعطس عطسة شديدة فخرجت الشوكة مغمسة دما فقال تبت إلى اللّه تعالى يا سيدي أحمد وذهب الوجع والورم من ساعته « 3 » . وأنكر ابن الشيخ خليفة بناحية أبيار بالغربية حضور أهل بلده إلى المولد فوعظه شيخنا الشيخ محمد الشناوي فلم يرجع فاشتكاه لسيدي أحمد فقال ستطلع له حبة ترعى فمه ولسانه فطلعت من يومه ذلك وأتلفت من وجهه ومات بها « 4 » . ووقع ابن اللبان في حق سيدي أحمد رضي اللّه عنه فسلب القرآن والعلم والإيمان فلم يزل يستغيث بالأولياء فلم يقدر أحد أن يدخل في أمر فدلوه على سيدي ياقوت العرشي
--> ( 1 ) لا دليل في ذلك . ( 2 ) لا دليل على ذلك . ( 3 ) لا دليل على ذلك . ( 4 ) لا دليل في ذلك .